المقالات العسيلة حول التفكير الناقد في الإنترنيت

View previous topic View next topic Go down

المقالات العسيلة حول التفكير الناقد في الإنترنيت

Post  3_RQYH DINGJING on Thu Mar 17, 2011 11:46 am

بسم الله الرحمن الرحيم[center]
المدير ومهارة التفكير الإبداعي
ما هوالإبداع ؟
الإبداع في اللغة هو الاختراع والابتكار على غير مثال سابق, وبصورة أوضح؛ هو إنتاج شيء جديد لم يكن موجوداً من قبل على هذه الصورة.
وقد عرفت الموسوعة البريطانية الإبداع على أنه القدرة على إيجاد حلول لمشكلة, أو أداة جديدة, أو أثر فني, أو أسلوب جديد.
كما أن العالم تورانس torance قد عرف الإبداع فقال: "الإبداع هو عملية وعي بمواطن الضعف وعدم الانسجام والنقص بالمعلومات والتنبؤ بالمشكلات والبحث عن حلول، وإضافة فرضيات واختبارها، وصياغتها وتعديلها باستخدام المعطيات الجديدة للوصول إلى نتائج جيدة لتقدم للآخرين".
إذا نستطيع مما سبق أن نخلص إلى أن الإبداع هو عملية تثمر ناتجاً جديداً وغير عادي يتقبله المجتمع لفائدته.
ما هو التفكير الإبداعي ؟
التفكير الإبداعي: هو النظر إلى المألوف بطريقة غير مألوفة.
وأفضل تعريف اطلعت عليه عن التفكير الإبداعي هو تعريف الدكتور على الحمادي، والذي أورده ضمن كتابه الأول من سلسلة الإبداع حيث عرف التفكير الإبداعي بأنه: "مزيج من الخيال العلمي المرن، لتطوير فكرة قديمة، أو لإيجاد فكرة جديدة، مهما كانت الفكرة صغيرة، ينتج عنها إنتاج متميز غير مألوف، يمكن تطبيقه واستعماله"
أهمية التفكير الإبداعي
• الإبداع يقود إلى التجديد، والتجديد يقود إلى التميز والتقدم على الغير.
• الناس والمؤسسات وحتى الدول يمكن أن نصنفهم ضمن قسمين؛ قسم متقدم وسائر في ركب التطور، وهؤلاء المبدعون، وقسم وقف وقنع ورضي بما عنده، وهؤلاء الأتباع المقلدون، ففي أي فئة تريد أن تكون؟ وفي أي فئة تريد أن تكون مؤسستك؟ بالطبع في فئة المبدعين.
• حاجة المؤسسة الدائمة إلى التطوير وتحسين الأداء ورفع الكفاءة ليكون لديها القدرة على المنافسة, ولا شك أن الأفكار والحلول الإبداعية تساهم في ذلك بأكبر نصيب.
• تجدد المشكلات الإدارية باستمرار وتنوعها يجعل الحاجة ماسة إلى التفكير الإبداعي لطرح أفكار جديدة لحل تلك المشاكل بطريقة مبتكرة فعالة.

الفرق بين التفكير الإبداعي و التفكير التحليلى
التفكير التحليلي محكوم بقواعد تسمح بالوصول الى حل متوقع واحد, كما في المسائل الرياضية مثلا, (واحد زائد واحد يساوى اثنين) أما التفكير الإبداعي فهو غير متوقع ويتطلب قدرة تخيلية ويؤدى الى توليد اكثر من حل واحد .
ويعرف التفكير التحليلي بالتفكير المركزي التجميعى التقاربي, حيث أن التفكير يركز على اجابة واحدة مفردة وبحدود ضيقة, كما أنه محكوم بالقواعد, فهو كالبناء كل حجر يعتمد على الذى قبله.
أما التفكير الإبداعي فهو يعرف بالتفكير المتشعب المتباعد حيث يوجد أكثر من إجابة واحدة محتملة للمشكلة فهو تفكير شمولى يتسع لاكثر من حل أو فكرة للمشكلة الواحدة .

التفكير التحليلى التفكير الابداعى
منطقى تخيلى
متوقع غير متوقع
مركز متشعب
عمودي كالبناء, كل حجر يعتمد على الذي قبله جانبي كالنهر تتفرع منه فروع كثيرة في آن واحد
محكوم بقواعد غير محكوم بقواعد

مثال للتفكير التحليلي: 1 1=2
مثال للتفكير الإبداعي: 1 1=11 أو 7 أو8 أو 6 أو T أوL أو = أو×
خصائص التفكير الإبداعي
أولا ً : الطلاقة: ( Fluency )
وهي القدرة على إنتاج أكبر عدد ممكن من الأفكار الإبداعية, وتقاس هذه القدرة بحساب عدد الأفكار التي يقدمها الفرد عن موضوع معين في وحدة زمنية ثابتة مقارنة مع أداء الأقران .
ثانيا ً : المرونة: ( Flexibility )
وهي القدرة على تغيير طريقة التفكير بتغير الموقف، فبعض المواقف مثلا تستدعي منك أن تفكر بطريقة إيجابية, والبعض الآخر يستدعي منك أن تفكر بطريقة سلبية, والبعض الآخر يستدعي منك أن تفكر بطريقة عاطفية، وهكذا يكون تفكيرك مرنا بأن يكون لديك القدرة على أن تغير طريقة تفكيرك بتغير الموقف, مع قدرة على توليد أكبر عدد ممكن من الأفكار بشأن الموقف الذي تفكر فيه.
ثالثاً: الأصالة: ( Originality )
والمقصود بالأصالة : الإنتاج غير المألوف الذي لم يسبق إليه أحد، وتسمى الفكرة أصيلة إذا كانت لا تخضع للأفكار الشائعة وتتصف بالتميز, والشخص صاحب الفكر الأصيل هو الذي يمل من استخدام الأفكار المتكررة والحلول التقليدية للمشكلات ويبحث عن حلول من إنشائه هو.
رابعاً: الحساسية للمشكلات: ( Sensitivity Problems )
وهي القدرة على إدراك مواطن الضعف أو النقص في العمل ، فالشخص المبدع يستطيع رؤية الكثير من المشكلات في الموقف الواحد فهو يعي نواحي النقص والقصور بسبب نظرته للمشكلة نظرة غير مألوفة، ولذلك لديه حساسية أكبر لإدراك المشاكل في المواقف المختلفة .
خامسا ً : إدراك التفاصيل: ( Elaboration )
فالشخص المبدع يستطيع إعطاء تفاصيل دقيقة عن الفكرة التي تدور في ذهنه, والصورة التي في مخيلته.
سادسا ً : المحافظة على الاتجاه: ( Maintaining Direction )
المحافظة على الاتجاه يضمن قدرة استمرار الفرد على التفكير في المشكلة لفترة زمنية طويلة, حتى يتم الوصول إلى حلول جديدة .
مبادىء عامة فى التفكير الإبداعي:
أ‌- اعزل توليد الأفكار عن تقويمها:
فأنت الآن تبحث عن أكبر قدر ممكن من الأفكار, فافتح العنان لخيالك, وسجل ما تصل إليه من أفكار, سجل أي فكرة مهما كانت الفكرة, فكما ذكرنا أن التفكير الإبداعي تفكير متشعب متباعد وأي فكرة قد تؤدي إلى غيرها, على عكس التفكير التحليلي فهو تفكير متقارب مركز يعمل على اختبار الأفكار والحكم عليها, وهكذا فإنك لن تستطيع الجمع بصورة جيدة بين طريقتي التفكير في وقت واحد، ولذلك فالطريقة المثلى هى توليد الأفكار المتشعبة والمتفرقة ثم تحللها وتختبرها وتنقدها بعد ذلك.
ب- لا تقتل الأفكار:
ما هو رد الفعل المألوف لديك عندما يقترح عليك أحد العاملين فكرة جديدة؟
للأسف كثير من المديرين قد تعلم النقد أو الرفض أولا ثم التفكير متأخرا, مما يؤدي إلى قتل الأفكار الإبداعية منذ مهدها، تعلم من اليوم قبول أي فكرة تعرض عليك مبدئيا, وشجع قائلها وحاول ان تستفيد بها حتى ولو كانت الفكرة المعروضة غير عملية, فلا أقل من انتهاز الفرصة للبحث فى هذه الفكرة ومناقشتها وتوضيح لماذا هذه الفكرة غير عملية بعد ذلك, وكثيرا ما يؤدي البحث في فكرة غير عملية إلى فكرة أخرى عملية رائعة .
أمثلة لطرق كبح الأفكار:
هناك مجموعة من الجمل تكثر على ألسنة بعض المديرين أول ما تعرض الأفكار عليهم تؤدي إلى كبح هذه الأفكار وقتلها مثل:
1- فكرة جيدة ولكن 2- غير عملية 3- ساذجة للغاية 4- تكلف كثيرا
5- سابقة لأوانها 6- خيالية مثالية 7- تحتاج إلى دراسة أكثر 8- مشكلتنا مختلفة.
أمثلة طرق تعزيز الأفكار :
1- جيدة ..وماذا بعد ؟ 2- كيف نجعلها تعمل 3- ما هى مميزاتها
4- كيف نتغلب على النواقص فيها؟ 5- تبدو ممتعة ومشوقة
6- كيف يمكن اقناع الاخرين بها؟
ج- ليس هناك حل صحيح واحد على الدوام :
وهذا مبدأ ثالث شديد الأهمية من مبادئ التفكير الإبداعي, يجعلك دائما تبحث عن عدة حلول للمشكلة الواحدة, فليس بالضرورة هناك أسلوب أو حل صحيح واحد على الدوام، بل غالبا ما يوجد عدة حلول تستطيع أن نجمع بينها ونخرج بصورة متكاملة للحل.
كيف تنمي مهارات التفكير الابداعى لديك؟
1- سجل أفكارك قبل أن تنساها
كن مستعدا فى كل الاوقات لاصطياد الخواطر والأفكار التي تأتيك فجأة وكما يقول الشاعر:
العلم صيد والكتابة قيده قيد صيودك بالحبال الواثقة
فمن الحماقة أن تصيد غزالة وتردها بين الخلائق طالقة
روي عن الإمام البخاري أنه كان ينام, ثم تأتيه الفكرة والخاطرة فيقوم ويوقد السراج ويدون هذه الفكرة, ثم يطفئ السراج وينام, فتأتيه فكرة أخرى, فيقوم ويوقد السراج ويدون الفكرة ويطفىء السراج ثم ينام, وقيل أنه كرر هذا الأمر في بعض الليالي عشرين مرة!
2- كن في وضع التحدي باستمرار:
كل واحد فينا يتعرض لمشاكل وتحديات, واجه هذه التحديات بشجاعة, وابحث عن أساليب مختلفة للحل وستؤسس حولها كثيرا من الأفكار التي ستقودك في النهاية إلى الانتصار.
3- تدرب بكثرة على طرق التفكير الإبداعي:
احرص على أن تقرأ كثيرا عن الأشخاص المبدعين وعن الحلول والأفكار الإبداعية، درب عقلك كثيرا على استخدام طرق التفكير الإبداعي التي ستعرفها خلال سيرك معنا في هذه السلسلة إن شاء الله.
وإلى أن نلقاك في المرة القادمة لك منا أجمل التحية, والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
http://www.islammemo.cc/fan-el-edara/Mharat/2006/12/31/25913.html

3_RQYH DINGJING

Posts : 9
Join date : 2010-12-29

Back to top Go down

الإبداع والتفكير الإبداعي في الشريعة الإسلامية

Post  3_RQYH DINGJING on Thu Mar 17, 2011 11:53 am

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم .

قبل البدء باستعراض مفاهيم الإبداع ، فإنه يلزمنا التطرق إلى التفكير الإبداعي في الإسلام ذلك لأن هذه الدراسة تخص تنمية القدرة على التفكير الإبداعي من خلال تدريس التربية الإسلامية .

فلا يخفى علينا جميعاً أن الإسلام دعا إلى إعمال الفكر في هذا الكون ، واستقراء ما فيه من قوانين ، فقد فتح القرآن الكريم الباب واسعاً أمام الإنسان ليكشف ضمن أساليب البحث العلمي ما أودع الله تعالى في هذا الكون من طاقات ونواميس ، فكان لابد من تحرير العقل من الجهل والضلال أو الاعتماد على الخرافات والأساطير والأوهام والدعوة إلى استخدام الحواس جميعها لتكون نوافذ معرفية للتوصل إلى حقائق العلم والمعرفة ، قال تعالى : ) والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئاً وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون ( ( النحل : 78 ) .

ولقد جاء في القرآن الكريم آيات تحث على التفكير وإعمال النظر في آيات الله الكونية والدالة على عظيم خلقه سبحانه ومن أمثلة ذلك :

قال تعالى :) أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت وإلى السماء كيف رفعت وإلى الجبال كيف نصبت وإلى الأرض كيف سطحت (( الغاشية:17-2)

وقال تعالى: ) قل انظروا ماذا في السماوات والأرض ( ( يونس : 101 ) .

وقال تعالى : ) قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق ( ( سورة العنكبوت ، الآية 20 ) .

وقال تعالى : ) وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون ( ( العنكبوت ، الآية 43 ) .

وقال تعالى : ) فلينظر الإنسان مما خلق ( ( سورة الطارق ، الآيات 5-6 ) .

ومن الآيات التي دعت وبصراحة إلى تنمية التكفير الإبداعي عند من يعقلون قوله تعالى :
)إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون ( ( البقرة ، الآية : 164 ) .


فقد دعا الإسلام الإنسان إلى التفكير في الظواهر الكونية وربط الأحداث بعضها ببعض للوصول إلى النتائج حتى يكون الإنسان على بينة من أمره .

يحث القرآن الكريم الإنسان على التساؤل والبحث والتأمل والاستدلال وكلها من العمليات العقلية التي تقود إلى الإبداع والتفكير المميز وذلك بقوله تعالى : ) أولم يتفكروا في أنفسهم ( ( الروم ، الآية : 8 ) وقوله تعالى : ) ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ( ( آل عمران ، 191 ) .

ولقد جاء في القرآن الكريم ما يحث صراحة على التأمل وإعمال العقل والتساؤل وتقصي الحقائق والاستدلال وكلها عمليات عقلية تقود إلى التفكير المتميز والإبداع . وهذا ما دعا بعض العلماء من أمثال الحسن البصري إلى القول : " تفكير ساعة خير من قيام ليلة ". ( العقاد ، 1971 )

ومن أمثلة الآيات التي جاءت تدعو إلى التفكير بصورة عامة وإلى التفكير الإبداعي بصورة خاصة :

1-قوله تعالى : ) إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلاً سبحانك ( ( سورة آل عمران ، الآية 190 ) .

2-وقال تعالى : ) وهو الذي مد الأرض وجعل فيها رواسي وأنهاراً ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين يغشي الليل النهار ، إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون (

( سورة الرعد، الآية

3-وقال تعالى : ) أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت ( ( الغاشية ، الآية رقم 16 ) .

وفي القرآن الكريم أمر الله -تعالى-الإنسان أحياناً بالتفكر وأحياناً أشار إليه ، ومن أمثلة ذلك :

1-وقال تعالى : ) ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون ( ( سورة إبراهيم ، الآية 25 ) .

2-وقال تعالى : ) وفي الأرض آيات للموقنين وفي أنفسكم أفلا تبصرون ( ( سورة الذاريات ، الآيات 20-21 ) .

3-وقال تعالى : ) سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق ( ( فصلت، الآية 53 ) .

والناظر إلى هذه الآيات وغيرها يدرك أمرين ، أما الأول : أن القرآن الكريم يلفت نظر الإنسان إلى إعمال فكره لاستخلاص الأدلة والحجج على مظاهر قدرة الله غز وجل في خلقه . وهذا ما جعل ذلك الأعرابي يطلقها مدوية في الآفاق :" البعرة تدل على البعير ، والأثر يدل على المسير ، أسماء ٌ ذات أبراج ، وأرض ذات فجاج ، ألا تدل على السميع البصير " .

أما الأمر الآخر :إن الله جعل الإنسان خليفة في الأرض وميزه بالعقل على بقية المخلوقات وجعل عقله مدار التكليف وتحمل أعباء المسؤولية ، وحثه على النظر في ملكوته بالتفكير وإعمال العقل والتدبر كما حثه على الحوار العقلاني الحسن كوسيلة للمشاركة في اتخاذ القرار ، وهذه الأمور من أهم مقومات الحياة السليمة عند من يعقلون .ولقد حرصت مناهج التربية على الاهتمام بتنمية مهارات التفكير المتنوعة وخاصة التفكير الإبداعي من خلال تضمين مناهج التربية الإسلامية مجموعة من الخبرات التي اشتملت عليها الكتب المدرسية

وبالرغم من كثرة الآيات التي تحث على التفكير ، فهناك مجموعة من الثوابت التي أكد عليها علماء الشريعة الإسلامية ، وجعلوها أساسا ً لانطلاقة العقل في بعديه الديني والدنيوي . وقد أطلق عليها الشامي ( 1999 ) بمنطلقات التفكير في الإسلام ، ويمكن إيجازها فيما يلي :
1- نبذ الخرافات والأوهام والأساطير والدعوة إلى محاكمة القضايا وفق أسس علمية منهجية، قال تعالى : ) وما لهم به من علم إن يتبعون إلا الظن ، وإن الظن لا يغني من الحق شيئاً ( ( سورة النجم : 28 ) .


2- العواطف والمشاعر الفطرية محكومة بالعقل وليس العكس ، مع الاعتراف بأهمية المجال الوجداني في النفس البشرية ، فالعقل يمثل مصدر طاقات الإنسان المتنوعة .

3- التفكير وإطلاق العنان لقدرات العقل محكوم بالالتزام بالثوابت الإيمانية ، والبعد عن الانحراف والمنافع الضيقة وتتبع الاحتمالات العقلية والاجتهادات الفكرية التي تفضي إلى نتائج مسبقة ، قال تعالى : ) فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله ( ( سورة آل عمران : 7 ) .

4- لا يسلط على التفكير المبدع سيف الخوف من الخطأ ، بل إن الخطأ المتوقع في الجهد البشري مأجور عند الله –تعالى- .

5- الخروج عن رأي الأكثرية أو عن المألوف من الآراء لا يعد جريمة فكرية ، بل الحكمة ضالة المؤمن .

6- التفكير في الإسلام له ضوابط تنطلق من أسس شرعية . ومع الإقرار بقدرات العقل المتنوعة لكننا نعترف بمحدودية القدرة عند الإنسان في طاقاته وإمكاناته ، قال تعالى :
) فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا ( ( سورة البقرة : 24 ) .


7- التفكير في الإسلام لا يتمركز حول ذاته ، ولا يتقوقع بل ينفتح على الحضارات الأخرى ويستفيد منها ، فهو يعتمد مبدأ الانتقاء الحضاري .

8-الالتزام بروح العمل والإبداع )وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ( ( سورة التوبة : 105 ) ( الشامي ، مقالة ، مكانة العقل في الإسلام ، مجلة ( المعلم / الطالب ) ، ص40-41 ، 1999 ) .

3_RQYH DINGJING

Posts : 9
Join date : 2010-12-29

Back to top Go down

الإبداع والتفكير الإبداعي في الشريعة الإسلامية

Post  3_RQYH DINGJING on Thu Mar 17, 2011 12:07 pm

ومن هنا فقد فهم المسلمون هذه التوجيهات الإلهية فجعلوها منطلقهم في البحث وساروا على منهجها في دراستهم للعلوم على اختلافها شرعية أو نظرية أو تطبيقه فكان الدين منطلقهم لدراسة العلوم وفهمها وتسخيرها لمصلحة البشرية ونفعها .
إن المسائل الاجتهادية في الشريعة الإسلامية تعتمد إعمال الفكر في استنباط الأحكام من الأدلة المتضمنة في القرآن والسنة من غير تعسف ولا تكلف في معالجة النصوص . وإذا كان الاجتهاد مشتقاً من الجهد الذي يعني بذل الوسع والطاقة في استنباط الأحكام فإن الاجتهاد تعبير آخر للتفكير الإبداعي ضمن ضوابط وشروط حددها العلماء تكفل صونه من الانحراف والزلل .
ويذكر ( الشامي 1999 ) كلاماً نفيساً في هذا السياق : " لقد مثل القرآن الكريم نقلة معرفية وعقلية ومنهجية في حياة المسلمين ، ولم يأت فقط بجزئيات تتعلق بأحكام مفصلة في أنظمة الإسلام المختلفة ، بل جاء ليهيء بيئة وليرسم متهاجاً عاماً تنمو فيه العقول والقلوب ، بعد تهذيبها من شوائب القلق والحيرة والأوهام والظنون . وبناءاً عليه فإن التفكير في الإسلام يأخذ بالمجالين الديني والدنيوي في إطار من النظرة الشاملة المتوازنة " ( المصدر السابق ، ص43 ) .
طبيعة الإبداع والتفكير الإبداعي
أما ما يتعلق بالدراسات السيكولوجية لموضوع الإبداع فقد بدأت منذ أواخر القرن الماضي وعلى التحديد في عام ( 1896 ) ويعتبر هذا الاهتمام مبكراً في علم النفس الذي لم يكد ينشأ كعلم مستقل على يد ( ولهم فونت ) إلا في عام ( 1879 ) . إلا أن هذه الدراسات المبكرة للإبداع لم تكن بنفس الدرجة من الدقة والمنهجية التي تميزت بها الدراسات المشابهة التي ظهرت ابتداءاً من منتصف القرن العشرين . ( عيسى ، 1994 ) .
وازداد الاهتمام بتنمية الإبداع خلال الخمسين سنة الماضية ، ومن أبرز هذه الاهتمامات جهود جيلفورد (1959 , Guilford ) الذي يعتبر من الرواد في مجال البحث الإبداعي من خلال مشروع بحث القدرات الإبداعية ، وبين أن هناك نوعين من التفكير : التفكير المحدد ( التجميعي ) والتفكير المنطلق ( التباعدي ). فالتفكير المحدد يتطلب تقديم إجابة واحدة صحيحة ، وتنحصر مكوناته في مستويات العمليات العقلية المعرفية ، ومثل هذا النوع من التفكير تقيسه اختبارات الذكاء .أما التفكير المنطلق ( التباعدي ) فيتمثل بتقديم عدة أفكار أو حلول أو إجابات أو بدائل ، وهو يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالإبداع الذي يتمثل بإنتاج أفكار جديدة ومتنوعة وأصيلة .
( عبد الغفار ، 1977 ، خصاونة ، 1997 )
ولا بد من الإشارة هنا بأن النظرية السائدة المتعلقة بالقدرات العقلية لسنوات طويلة كانت محددة بمفهوم الذكاء .وهذه القدرات تتضمن التفكير المتقارب( Convergent thinking ) وتبتعد عن التفكير المتشعب ( Divergent thinking ) المتضمن التفكير الإبداعي ، وقد اعتبرت بعض الدراسات كلا النوعين من التفكير ( المتقارب والمتشعب ) متساويين في تحسين التحصيل المدرسي ، مما يوحي بأن الإبداع له أهميته في النجاح الأكاديمي مثله مثل الذكاء .
(أبو حطب، 1975)
ويرى جيلفورد ( Guilford 1959 ) أن عملية التفكير المتشعب هي أقرب العلميات العقلية إلى التفكير الإبداعي وقد استطاع أن يحدد العوامل العقلية التي تسهم في التفكير الإبداعي بثمانية عوامل هي : عوامل الطلاقة الأربعة ، وهي : الطلاقة اللفظية والطلاقة الارتباطية والطلاقة التعبيرية والطلاقة الفكرية ، ثم عاملي المرونة التلقائية والمرونة التكيفية ، ثم عامل الأصالة ثم عامل الحساسية تجاه المشكلات الذي يقع ضمن مجال التقويم .( الهباهبة 1991 )

3_RQYH DINGJING

Posts : 9
Join date : 2010-12-29

Back to top Go down

الإبداع والتفكير الإبداعي في الشريعة الإسلامية

Post  3_RQYH DINGJING on Thu Mar 17, 2011 12:38 pm

تعريف الإبداع
ولأن الإبداع من أكثر التحديات التي تواجه الباحثين والتربويين وعلماء النفس فقد تعددت تعريفات الإبداع بحسب مناحيهم واهتماماتهم ومدارسهم الفكرية ولم يتفق العلماء على تعريف جامع مانع لمفهوم الإبداع مما يشير إلى صعوبة الموضوع وتعقده فالإبداع متعدد الأوجه والجوانب . ولقد وضع رودز ( Rhodes ) شعاراً يجمع بين هذه الجوانب في عبارة:
( Four p's of Creativity ) ويقصد بها :
1- الإنتاج ( Product ) .
2- الشخص المبدع ( Person ) .
3- الموقف الإبداعي – البيئة الإبداعية ( Press ) .
4- العملية الإبداعية ( Process ) .
وبناءا عليه يمكن تعريف الإبداع على النحو الآتي :
أولاً : مفهوم الإبداع على أساس الإنتاج ( Product ) :
يتضمن هذا المنحى تعريف روجرز ( Rogers ) للإبداع بأنه : " ظهور ناتج جديد تابع من التفاعل بين الفرد وما يكتسبه من خبرات " . كما تعريف بيرس ( Piers ) الإبداع بأنه :
" قدرات الفرد على تجنب الروتين العادي والطرق التقليدية في التفكير مع إنتاج أصيل جديد أو شائع يمكن تنفيذه وتحقيقه " .
( الدريني 1982 ، الألوسي 1985 ، زيتون 1987 ، Aggarwal 1994 )
ويلخص خير الله ( 1981 ) تعريف الإبداع بأنه : " قدرة الفرد على الإنتاج إنتاجاً يتميز بأكبر قدر من الطلاقة الفكرية والمرونة التلقائية والأصالة بالتداعيات البعيدة وذلك كاستجابة لمشكلة أو موقف مثير .
ثانيا : مفهوم الإبداع بناءاً على سمات الشخص المبدع ( Person ) :
من العلماء الذين عرضوا الإبداع ضمن هذا المنحنى جيلفورد فقد عرّف الإبداع بأنه : " تفكير مفتوح يميز الإنتاج بخاصة فريدة هي تنوع الإجابات المنتجة وهو نتاج لعمليات التفكير المتباعد وليس التفكير المتقارب التي تحددها المعلومات المعطاة ، وتحتوي عمليات التفكير التباعدي على الطلاقة والمرونة والأصالة وهي قدرات تقاس عادة بالاختبارات التي تطلق عليها اختبارات التفكير الإبداعي . ( أميرخان 1989 ، ص100 )
ومن العلماء الذين عرضوا الإبداع ضمن هذا المنحنى سمبسون ( Simpson ) فقد عرف الإبداع بأنه : " المحاولات التي يبديها الفرد في قدرته على التخلص من السياق العادي للتفكير وإتباع نمط جديد في التفكير " ونادى بالاهتمام والبحث عن الأفراد المبدعين الذين يحثون ويكتشفون ويركبون ويؤلفون ، كما اعتبر حب الاستطلاع والاكتشاف والخيال مفاهيم أساسية في مناقشة مفهوم الإبداع . ( خير الله 1981 ، الدريني 1982 ، زيتون 1987 ص14 ) .
فالشخص المبدع لابد أن تكون لديه سيولة متدفقة من الأفكار ، وأن تتصف هذه الأفكار بالتنوع والمرونة والندرة والغرابة ، كما يجب أن يتميز المبدع بالقدرة على الإضافات والتكميلات التي تقود إلى أشكال أخرى . ( عكور ، ص5 ، 2000 ) .
ثالثا : مفهوم الإبداع بناءاً على أساس أنه علمية ( Process ) :
وقد عرف الإبداع ضمن هذا المنحنى تورنس حيث قال : " بأنه عملية إدراك للتغيرات والاختلال في المعلومات والعناصر المفقودة والبحث عن دلائل ومؤشرات في الموقف ، ووضح الفروض حول هذه الدلائل والمؤشرات ، واختيار الفرد المتعلم يكون قد تعرض لمشكلة وأصبح عنده إحساس بحلها ، مما يقوده إلى العديد من المفروضات واختبار صحتها . والتوصل إلى النتاجات المتنوعة اللفظية وغير اللفظية الحسية منها والمجردة .
( زيتون 1987 ، ص13 ، زيغان ، 1994 ، ص4 ) وعرف ماكينون الإبداع بأنه :"عملية تمتد عبر الزمان وتتميز بالأصالة وبالقابلية للتحقيق" . ( العيسوي 1980 ، ص65 )
رابعاً : مفهوم الإبداع بناء على الموقف الإبداعي أو البيئة المبدعة:
( Creative Situation ) ( Press )
ويتضمن ذلك ظروف عامة ترتبط بالبيئة التي يعيش فيها الفرد ، من عادات وتقاليد وقيم ومعتقدات مختلفة تيسر الإبداع ، وظروف خاصة ترتبط بالمدرسة والمعلم وطرق التدريب والوسائل المتاحة التي تمارس أثرها المباشر في تشجيع وتنمية التفكير لدى الطلاب
( أمير خان 1989 ص96-99 )
ولابد من الإشارة هنا بأن الإبداع لا يأتي بمرحلة أو مرحلتين ، بل له عدة مراحل اختلف العلماء والباحثون في تحديدها ، وهي مراحل متداخلة ومتفاعلة مع بعضها البعض ، تمر داخل المبدع بطريقة لا شعورية حتى تصل إلى درجة الولادة الحقة .
وقد اقترح والاس ( Wallas ) عدداً من المراحل المتباينة التي تسير فيها العملية الإبداعية إلى أن تتولد خلالها الفكرة الجديدة وهي :
1- مرحلة الإعداد ( التحضير ) ( Preparation ) : وهي المرحلة التي يتم فيها تحديد المشكلة ومعرفة جوانبها الأساسية ، بتجميع المعلومات والمهارات والخبرات السابقة ذات العلاقة بتحديد المشكلة والتأمل بالمشكلات المشابهة لها .
2- مرحلة الاحتضان والكمون ( Incubation ) . وفيها يتم تنظيم المعلومات والخبرات المتعلقة بالمشكلة واستيعابها وينشط الحدث هنا لوضع الفروض واقتراح الأفكار التي قد تؤدي إلى الحل .
3- مرحلة الإشراق أو الإلهام ( Illumination ) . وهي تعد مرحلة العمل الدقيق والحاسم التي قد تؤدي إلى حل المشكلة وهذه المرحلة لا يمكن تحديدها مسبقاً فهي تحدث في وقت ما حيث تظهر فكرة الحل كالشرارة . أما مرحلة الإشراق والإلهام فهي إدراك الفرد للعلاقة بين أجزاء المشكلة التي يستطيع من خلالها الوصول إلى الفكرة الجديدة في حل المشكلة .
ويذكر العيسوي : " بأن الفكرة المبدعة تأتي في المرحلة الثالثة على شكل وهج من النور وهي الفكرة الفجائية . ( العيسوي 1980، ص65 ) .
4- مرحلة التحقق ( إعادة النظر ) ( Verification ) وتعتبر هذه المرحلة بمثابة الاختبار التجريبي للفكرة المبدعة وفيها يتم التأكد من صحة الحل وفائدته وأهميته .
( قطامي 1990 ، السرور 1998 )
وفي ضوء ذلك نرى أن هناك حاجة ملحة إلى التعليم في مدارسنا بشكل يشجع هذا النمط من التفكير بدلاً من استخدام أنماط الاستقبال والحفظ والتسميع والتكرار وحتى يتم تنمية قدرات الطلاب على التفكير الإبداعي لابد من استخدام النقد والمقارنة والتطبيق واستخلاص النتائج وتكوين الآراء الخاصة والتأمل والتميز بين الصحيح والخطأ وتغير سلوك الطلاب وتنمية شخصياتهم بكل جوانبها .
ويكون ذلك بإعداد معلم التربية الإسلامية ورفع مستواه الذي قد ينعكس بدوره على مستوى طلابه .
أما بخصوص التفكير الإبداعي وطرق التدريس فيقول زيغان (1994) صفحة 5 : " ولقد أجرى العديد من المربين دراسات ميدانية حول أهمية طرق التدريس والتقنيات المناسبة في تنمية التفكير الإبداعي عند الطلاب ، حيث توصل فرانكلين ( Franklin,1979-p.66-70 ) إلى أن طريقة التدريس والتقنيات المناسبة للوضع التعليمي تؤدي إلى تطوير التفكير الإبداعي ، وأيدت دراسة كل من توماس ( Thomas,1980,p 2419-A ) وناديا ( Nadia,1978 pp 171-A ) وليونارد ( Leonard,p 1397-A ) هذا التوجه " .
بعد هذا الاستعراض لمجمل مفاهيم الإبداع ، يضع الباحث خلاصة لمفهوم الإبداع على النحو الآتي : الإبداع ليس سحراً أو إلهاماً أو قوة خارقة تمتلكها قلة قليلة من البشر ، لكنه مزيج من القدرات والاستعدادات والخصائص الشخصية التي توجد لدى كل فرد سوي بدرجة ما .
( جروان 1997 تعليم الإبداع والتفكير ، الأنوروا ص8 )
وعلى ضوء هذا الإيجاز لمفهوم الإبداع يذكر جروان مفهوم التفكير الإبداعي أنه : " نشاط عقلي مركب وهادف توجهه رغبة قوية في البحث عن حلول أو التوصل إلى نتاجات أصلية لم تكن معروفة سابقاً . ويتميز التفكير الإبداعي بالشمولية والتعقيد لأنه ينطوي على عناصر معرفية وانفعالية وأخلاقية متداخلة تشكل حالة ذهنية فريدة . ( جروان -المصدر السابق- ص27 ) .

3_RQYH DINGJING

Posts : 9
Join date : 2010-12-29

Back to top Go down

الإبداع والتفكير الإبداعي في الشريعة الإسلامية

Post  3_RQYH DINGJING on Thu Mar 17, 2011 12:41 pm

لماذا التفكير الإبداعي
ثمة أسباب عديدة تحتم على مدارسنا وجامعاتنا الاهتمام المستمر بتوفير الفرص الملائمة لتطوير قدرات التفكير الإبداعي وتحسينها لدى الطلبة بصورة منظمة وهادفة إذا كانت تسعى بالفعل إلى المساعدة على التكيف مع متطلبات العصر بعد التخرج .
فالإبداع ظاهرة ذهنية متقدمة يعالج الفرد فيها الأشياء والمواقف والمخبرات والمشاكل بطريقة فريدة أو غير مألوفة ، أو يوضع مجموعة حلول سابقة والخروج بحل جديد .
تقول الدكتورة نايفة قطامي في كتابها تعليم التفكير : " وتعتبر مهمة التدريب على الإبداع مهمة وطنية ، إذ أن تدريب الطلبة على معالجة القضايا التي يعاصرونها بأساليب وطرق جديدة بعيدة عن التقليد ، يسهم في تسليح الطلبة بقيم المعاصرة وتساعدهم على التكيف بطريقة ناجحة ومتفوقة ، دون أن يقف مشدوهاً فاغراً فاه تجاه التجديدات التي لم يزوده مجتمعه بما يمكنه من مواجهتها . والتكيف صفة شخصية إيجابية يسعى كل فرد إلى تحقيقها ، وتستحق أن تبذل من أجل تحقيقها الفاعليات المدرسية وأجهزة الإعلام ووسائط المعرفة المختلفة .
(قطامي ،2001، تعليم التفكير للمرحلة الأساسية ، ص191 )
ولابد من الإشارة هنا بأن التفكير الإبداعي يسهم في تحقيق الأهداف الآتية لدى الطلبة :
o زيادة وعيهم بما يدور من حولهم .
o معالجة القضية من وجوه متعددة .
o زيادة فاعلية الطلبة في معالجة ما يقدم لهم من مواقف وخبرات .
o زيادة كفاءة العمل الذهني لدى الطلبة في معالجة المواقف .
o تفعيل دور المدرسة ، ودور الخبرات الصفية التعليمية .
o تسارع الطلبة على تطوير اتجاهات إيجابية نحو المدرسة والخبرات الصفية .
o زيادة حيوية ونشاط الطلبة في تنظيم المواقف أو التخطيط لها .
وعلى ضوء ما سبق فإننا ندرك بأن الاجتهاد في الإسلام يمثل أرقى أنواع التكريم للعقل البشري من خلال استنباط أحكام شرعية يهتم بها الإنسان نحو ربه –عز وجل- ، وتكون جزءاً من دينه ، ولهذا فقد أطلق علماؤنا الأقدمون لعقولهم العنان في استنباط الأحكام على نحو يعكس مدى الطاقات العقلية التي تفجرت في ظل رعاية الإسلام ، بل إن الفقهاء السابقين قد افترضوا مسائل فقهية لم تكن في زمانهم ليس من باب الترف الفكري بل هي دليل على عمق التفكير الإبداعي عندهم .
واليوم وبين ظهرانينا مسائل وقضايا مستجدة تحتاج إلى بذل الوسع والطاقة وإعمال الفكر في استنباط الأحكام الشرعية العملية من أدلتها التفصيلية ، ومن الأمثلة على ذلك :
أطفال الأنابيب وتشريح جسم الميت وزرع أعضاء الإنسان في جسم إنسان آخر ، وشركات التأمين ، وقضايا متعلقة بالجينات " الاستنساخ " ، وعمليات التجميل ، إلى غير ذلك من قضايا ووقائع ومسائل تعرض للناس حيث يرغبون بمعرفة الحكم الشرعي لها .
وانطلاقاً من هذه المستجدات والقضايا المعاصرة التي نشهدها وهذا الانفجار المعرفي كان إلزاماً على المعلمين عامة ومعلمي التربية الإسلامية خاصة أن ينموا التفكير الإبداعي عند طلبتهم لما في ذلك من تهيئة لهم لمواجهة المجهول وتحديات الحاضر والمستقبل .
وربما ينشأ سؤال عن الخلافات الفقهية الاجتهادية ، ووجود الآراء المتناقضة أحياناً التي
لا يستطيع معها المرء التوصل إلى رأي قاطع محدد ، وجواباً عن ذلك فإن ظاهرة الاختلاف في الاجتهاد ظاهرة إيجابية ، ودليل عملي على رعاية الإسلام للعقل واهتمامه بالتفكير الحر المستقل ، وإن تعارض مع المألوف من الآراء ، ثم إن هذا الأمر يعدّ طبيعياً إذا عرفنا التفاوت بين البشر في الخبرات والقدرات العقلية واختلاف الأحوال والظروف ، شريطة أن لا يتعارض هذا الاجتهاد مع النصوص الشرعية من قرآن أو سنة .
مكونات الإبداع
على الرغم من اختلاف الباحثين في تحديد طبيعة الإبداع والتفكير الإبداعي إلا أن غالبيتهم يتفقون على أنه يشمل مجموعة من القدرات العقلية الآتية :
1-الطلاقة ( Fluency ) :
تمثل هذه القدرة الجانب الكمي في الإبداع ، وتعني قدرة الفرد على إنتاج أكبر عدد ممكن من الأفكار أو الإيجابيات حول موضوع معين في وقت محدد مقارنة بغيره ، أي سيولة الأفكار وتدفقها .
مثال : ماذا يمكن أن يحدث لو انهزم المسلمون في غزوة بدر ؟
هناك إجابات محتملة كثيرة يمكن أن يفكر فيها الطالب ، ويتفاوت الطلبة في عدد الاحتمالات التي يمكن إيرادها مثل :
o القضاء على الدعوة الإسلامية في بدايتها .
o خروج المسلمين من المدينة المنورة إلى بلد آخر .
o ازدياد خطر المنافقين الذين يسكنون المدينة المنورة .
o ارتداد بعض المسلين عن دينهم ورجوعهم إلى المشركين .
o الرجوع إلى الدعوة السرية كما كانت في مكة .
مثال : عن أبي هريرة t قال : كان النبي e إذا خرج إلى العيد يرجع في غير الطريق الذي خرج فيه .
ما الاحتمالات التي تتوقعها لتفسير ذلك ؟
يمكن أن يفسر ذلك بأمور كثيرة منها :
o لإظهار شعائر الإسلام فيهما .
o لقضاء حوائج المسلمين من استفتاء وتعليم وإرشاد واقتداء .
o ليعم المسلمين بالسرور والتبرك بمروره .
o ليرهب الكفار بكثرة من معه .
o للتفاؤل بتغيير الحال إلى المغفرة والرضا .
مثال : اذكر ما تستطيعه من الكلمات المرادفة لكلمة الزكاة ؟
الجواب : - الطهارة .
- النماء .
- الصدقات .
ويمكن قياس الطلاقة بالأدوات الآتية :
• سرعة التفكير بإعطاء كلمات في تنسيق محدد .
• تصنيف الأفكار وفق متطلبات معينة .
• القدرة على إعطاء كلمات ترتبط بكلمات معينة .
• القدرة على استخدام الكلمات في أكبر قدر ممكن من الجمل أو العبارات ذات المعنى .
2-المرونة ( Flexibility ) :
تعني القدرة على توليد أفكار ليست من نوع الأفكار المتوقعة عادة وتوجيه مسار التفكير أو تحويله مع تغيير المثير أو متطلبات الموقف وتتضمن الجانب النوعي من التفكير الإبداعي . وهي عكس الجمود الذهني ،الذي يعني تبني أنماط ذهنية محددة سلفاً وغير قابلة للتغيير حسب ما تستدعيه الحاجة .
ومن أشكالها :
1- المرونة التلقائية : تكون لموقف عابر غير مصطنع .
2- المرونة التكيفية : وضع الطالب في موقف وترك الإجابة له .
3- مرونة إعادة التعريف أو التخلي عن مفهوم أو علاقة قديمة لمعاجلة مشكلة جديدة .
ومن الأمثلة على المرونة :
• كتابة مقال قصير لا يحتوي على أي فعل ماض .
• التفكير في جميع الطرق والحلول لاستثمار الأراضي الجرداء وفق النظام الاقتصادي الإسلامي .
ويلاحظ هنا أن المرونة تركز على تنوع الأفكار أو الاستجابات بينما يركز الاهتمام بالنسبة للطلاقة على الكم دون الكيف والتنوع .
3-الأصالة ( Originality ) :
الأصالة هي أكثر الخصائص ارتباطاً بالإبداع والتفكير الإبداعي ، والأصالة هنا بمعنى الجدة والتفرد ، وهي العامل المشترك بين معظم التعريفات التي تركز على النتاجات الإبداعية كمحك للحكم على مستوى الإبداع . ولكن المشكلة هنا هي عدم وضوح الجهة المرجعية التي تتخذ أساساً للمقارنة ، هل هي نتاجات الراشدين أم نتاجات المجتمع العمري أم النتاجات السابقة للفرد نفسه ؟ كيف لنا أن نعرف أن فكرة ما أوحلاً لمشكلة ما يحقق شرط الأصالة ؟ وماذا لو توصل إثنان في بلدين متباعدين إلى حل إبداعي لمشكلة في أوقات متقاربة ؟ ألا يستحق الثاني وصف المبدع رغم أنه جاء متأخراً في إنجازه ؟
هذه مجموعة من الأسئلة قام الباحث بعرضها ومناقشتها على أهل الاختصاص ، وخلص بالنتائج الآتية :
إن الاتجاهات الإنسانية والاتجاهات التي تغلب أثر البيئة في الوراثة تتبنى وجهة النظر القائلة باعتماد الخبرة الشخصية السابقة للفرد أساساً للحكم على نوعية نتاجاته . بمعنى أن الأصالة ليست صفة مطلقة ولكنها محددة في إطار الخبرة الذاتية للفرد .
وتجدر الإشارة هنا بأن الباحث قام بقياس الأصالة في الاختبار الذي أعده وفقاً للمعطيات السابقة .
ومن الأمثلة على التفكير الأصيل :
اكتب كل ما يخطر ببالك عن كلمة ( الرسول ) ؟
قد يجيب الطالب : مبعوث ، محمد e ، حامل الرسالة ، صاحب معجزة .
وقد تكون إجابات أخرى أكثر أصالة من هذه الإجابات .

4-التوسع والتفصيل ( Elaboration ) :
يعنيان القدرة على إضافة تفاصيل جديدة ومتنوعة لفكرة ما أو حل لمشكلة أو لوحة فنية من شأنها أن تساعد على تطويرها وإغنائها وتنفيذها .
والتفاصيل قدرة عقلية تتضمن الوصول إلى افتراضات تكميلية تؤدي بدورها إلى زيادة جديدة ، وهي عبارة عن مساحة الخبرة والوصول إلى تنميات جديدة مما يوجد لدى المتعلم من خبرات .
ومثالها :
أدركتك صلاة العصر وأنت في الصحراء ولم تتمكن من تحديد القبلة كيف تصلي ؟ اعتمد في إجابتك على ما تعلمته سابقاً .
ومثال آخر :
هب أنك فوق سطح الكعبة وأردت الصلاة ولم تتمكن من النزول فكيف تصلي وعلى أي اتجاه تتجه ؟
5-الحساسية تجاه المشكلات ( Sensitivity ) :
وتتضمن ملاحظة الفرد الكثير من المشكلات في الموقف الذي يواجهه ، ويدرك الأخطاء ، ونواحي النقص والقصور والإحساس والشعور بالمشكلات وتتضمن ارتفاع مستوى الوعي وزيادته .

تنمية القدرة على التكفير الإبداعي
من خلال ما سبق من تعداد مكونات التفكير الإبداعي يلاحظ أن الشخص المبدع هو القادر على إنتاج أفكار متنوعة ومتعددة وجديدة وأكثر تفصيلاً ، وكل هذا يتم ضمن ما يسمى بالعملية الإبداعية وهذا ما نقله ( أمير خان ، 1989 ) نقلاً عن جيلفورد Guilford إلى أنه يجب أن تعطى التربية الانتباه الكافي وفرص الممارسة لكل القدرات العقلية ، لأن كل قدرة تستدعي طريقة خاصة لتنميتها ، كما يستلزم ذلك مناهج وطرائق تدريس ووسائل تعليمية لإنجاز أحسن النتائج وأفضلها .
ولذا يجدر بالمعلم أن يركز على العمليات العقلية العليا ، ولن يتحقق ذلك إلا من خلال استخدامه لطرائق واستراتيجيات متنوعة وحديثة ، كالأساليب التي تحث على عمل المقارنات والبحث عن أوجه التشابه والاختلاف في الموضوعات المتنوعة من المادة الدراسية ، وإيجاد العلاقات بين الأشياء والربط بين المتناقضات وإيجاد عدة حلول لمشكلة واحدة ، وإتاحة الفرص للاستكشاف والاستقصاء والانتقال بالخبرات المتعلقة إلى مجالات أخرى ( عكور ، 2002 ، ص9 ) .
وفي ضوء ذلك يتبين أن هناك حاجة ماسة إلى تعليم يشجع على التفكير الإبداعي في مدارسنا ، وإثارة مستويات عالية من الدافعية للطلبة ، وتقديم خبرات وفرص جيدة لتنمية القدرات الإبداعية وتطوير برامج إعداد المعلمين ليكونوا نماذج حية للإبداع والتعليم الإبداعي والذي ينعكس بدوره على مستوى الطلبة لنصل في النهاية إلى طلبة مبدعين فكراً وقولاً وسلوكاً .
وقد تنوعت طرق وأساليب تنمية مهارات التفكير الإبداعي لدى الطلبة في المراحل التعليمية المختلفة ، وقد أخذت هذه الطرق والأساليب اتجاهات محددة لتنمية القدرة على التفكير الإبداعي ومن هذه الاتجاهات :
الاتجاه الأول : تنمية القدرة على التفكير الإبداعي باستخدام برامج تعليم التفكير وبرامج تدريبية مستقلة عن المنهاج الدراسي المقرر .
الاتجاه الثاني : تنمية القدرة على التفكير الإبداعي ضمن المنهاج المدرسي المقرر .
وبالنسبة للاتجاه الأول فقد ظهر عدد لا بأس به من البرامج التي تعمل على تحسين القدرات الإبداعية عند الطلبة .
ومن البرامج الحديثة في هذا الاتجاه برنامج تعليم التفكير لادوارد دي بونو ( CORT ) والذي يركز على تعليم التفكير كموضوع مستقل ، وقد وجدت أريكسون أن تعليم التفكير في برامج الكورت ( CORT ) يساعد في تنمية الإبداع . ( Erickson, 1990 ) .
كما قدم تورنس ( 1988 ) برنامجاً تدريباً للمهارات الأربع في الإبداع : الطلاقة والمرونة والأصالة والتفاصيل يقوم بتدريب الطلبة على المهارات الأربع باستخدام الأساليب الإبداعية مثل الأسئلة التشعيبية والمفتوحة والوصف الذهني ويعطي البرنامج جانباً واسعاً للتصورات الخيالية بحيث يطلق الطالب خياله في البحث عن إيجاد حلول للأسئلة المطروحة ( خطاب ، 1994 ) .
كما قدمت الحوراني 2001 برنامجاً تدريبياً لتنمية القدرة على التفكير الإبداعي في تحصيل الرياضيات لدى طلبة الصف العاشر الأساسي بناءاً على التعريفات الإجرائية لكل مهاراة من مهارات التفكير الإبداعي الثلاث وهي ( الطلاقة ، المرونة ، الأصالة ) ، وتبين وجود أثر إيجابي لتنمية القدرة على التفكير الإبداعي في رفع مستوى تحصيل الطلبة في الرياضيات ( الحوراني ، 2001 ) .
وبالنسبة لتدريب الطلبة على مهارات التفكير الإبداعي وتنمية القدرة على التفكير الإبداعي ضمن المنهاج المدرسي فقد ظهرت طرائق وأساليب يستطيع المعلم الإفادة منها في تنمية قدرة طلبته على التفكير الإبداعي .
وأشارت عدد من الدراسات التربوية إلى أنه يمكن تنمية التكفير الإبداعي داخل المدرسة وذلك باستخدام بعض الطرق والاستراتيجيات التدريسية مثل دراسة فوستر ( Foster,1981 ) ودراسة ميرز ( Mcyers.1991 ) ودراسة نارامور ( Narramore,1993 ) ودراسة الألوسي ( 1981 ) ودراسة المرواني ( 1990 ) ودراسة المشهراوي ( 1955 ) ودراسة زيغان
( 1994 ) ودراسة القضاء ( 1996 ) ودراسة خوالده (1994) ودراسة مطالقة ( 1998 ) ودراسة عكور ( 2002 ) إلى غير ذلك من الدراسات .
لذا فإن على المؤسسات التربوية أن تسعى إلى تطبيق ما أوحت به هذه الدراسات من أساليب واستراتيجيات في التدريس ، كونها تزيد من فعاليات الطالب داخل غرفة الصف بالانتقال من التعليم القائم على التلقين إلى التعليم القائم على النشاط والتفاعل والمشاركة ، ومن هذه الأساليب طريقة الاكتشاف والاستقصاء والتي تسعى هذه الدراسة للوقوف على فعالية كل منها في تنمية التفكير الإبداعي وذلك من خلال تدريس التربية الإسلامية لوحدة الفقه وأصوله .
ومع تعدد طرق وأساليب تنمية القدرة على التكفير الإبداعي تحتاج هذه الأساليب إلى أجواء تعليمية ملائمة لتطوير وتحسين التفكير الإبداعي ، ويعتقد كل من المعلمين والطلبة بأن بيئة الصف التي تحسن الإبداع تزود الطلبة بالخيارات والبدائل وتتقبل الأفكار المختلفة ، وتعزز الثقة بالنفس وتركز على اهتمامات الطلبة وقدراتهم ، والبيئة التي تهمل الإبداع فإنها تهمل الأفكار المتولدة من الطلبة ويكون المعلمون هم المسيطرون على بيئة الصف ( الحوراني ، 2001 ، ص64 ) .
وأشار بون ( Poon,2000 ) إلى المهمات الرئيسة التي يقوم بها مديرو المدارس من أجل تنمية الاتجاه الإيجابي نحو التعليم الإبداعي وإنشاء مناخ يرعى الإبداع في مدارسهم وهي على النحو الآتي :
1- حسن الاتصال عن طريق تشجيع الأفكار الجديدة وتقديمها للزملاء .
2- تشجيع العصف الذهني على كل المستويات .
3- تسويق الأفكار الجديدة التي طرحت في مدارسهم .
4- تأسيس المناخ الإبداعي .
5- التغيير في بيئة الصف .
6- تشجيع الاقتراحات والأسئلة الصفية .
7- تنظيم الزيارات ، فالزيارات مثل الاكتشافات .
8- التشجيع على المناقشة .
9- زيادة الكتب والبرامج حول الإبداع في المدرسة .
أما بخصوص المعلمين فهم بحاجة إلى العناية المستمرة في المهارات الجديدة المتطلبة للقرن الجديد وإلى تقبل وامتلاك هذه المهارات لأجل نقلها إلى طلبتهم من أجل أخذ مكان في هذا المستقبل المثير ( James,2000 ) .
وتعدد الحوراني ( 2001 ) صفات المعلم المبدع نقلاً عن نورتن ( Norton,1994 ) على النحو الآتي :
1- المعلم المبدع هو حلال للمشاكل وهو الذي يكيف ويعدل المواد والأفكار لتلتقي مع احتياجات صفه .
2- المعلم المبدع يفكر ويخطط ويجاهد ليجعل التعلم ممتعاً لدى الطلبة وذا معنى .
3- المعلم المبدع يبحث دائماً عن الطرق الجديدة والمختلفة والممتعة لتدريس الطلبة .
4- المعلم المبدع يجد الظروف والاستخدامات العديدة للموضوعات أو الملاحظات والأنشطة غير الملاحظة عند بعض الأشخاص .
5- المعلم المبدع يأخذ الأفكار من الطلبة ويعبر عنها بطريقة مناسبة للصف ، فالإبداع لا يعني إنشاء أشياء جديدة من لا شيء .
6- المعلم المبدع يحاول استغلال طرق التدريس المختلفة عند تخطيطه للدروس ويحاول عمل شيء جديد ومختلف كل لحظة ليفاجئ طلبته .
7- المعلم المبدع يقوم بتنسيق وتنظيم نشاطات التعليم الإبداعية ويعزز حب التعليم عند طلبته ( الحوارني ، 2001 ، ص16 ) .

3_RQYH DINGJING

Posts : 9
Join date : 2010-12-29

Back to top Go down

الإبداع والتفكير الإبداعي في الشريعة الإسلامية

Post  3_RQYH DINGJING on Thu Mar 17, 2011 12:43 pm

تنمية التفكير الإبداعي ومنهاج التربية الإسلامية
إن الناظر لمنهاج التربية الإسلامية ، يجد أنه يتضمن المفردات الآتية :
• المعلومات .
• المفاهيم .
• المصطلحات .
• الحقائق .
• المبادئ .
• الأحكام الشرعية .
• الاتجاهات .
• القيم .
• المهارات .
حيث نظمت هذه الخبرات على شكل وحدات كالعقيدة والقرآن والحديث والسيرة وغيرها، وتضمنت كل وحدة مجموعة من الدروس تشمل على المفردات السابقة بنسب متفاوتة .
والذي يقوم بعملية استقراء لمنهاج التربية الإسلامية يتبين له أن أهم ما يتميز به ما يلي :
- التأكيد على منحى التكامل والتناسق بين أهدافه ومحتوياته عبر صفوف المرحلة بصورة خاصة وبينه وبين مناهج المباحث الأخرى بصورة عامة .
- تنمية أساليب التعلم الذاتي والتفكير الإبداعي لدى الطلبة ، ذلك من خلال إتاحة الفرص للمشاركة الفاعلة في الأنشطة الموجهة .
- جاء منهاج التربية الإسلامية بناءاً على توصيات التطوير التربوي ، والذي يدعو التركيز على تنمية مهارات التفكير خلال مراحل الدراسة المختلفة ، بالإضافة إلى مراعاة الفروق الفردية والمنحنى العلمي الوظيفي في الحياة.
فقد ورد في فلسفة التطوير التربوي في الأردن ، إن من بين الأهداف العامة لمنهاج التربية الإسلامية مساعدة الطالب في تنمية روح البحث والتفكير الإبداعي ، والعمل على حل المشكلات باستخدام طرق وأساليب ووسائل متنوعة ، بحيث تشمل المجال المعرفي والانفعالي والنفسحركي .
- التركيز على الجوانب الوظيفية والتطبيقية للتربية الإسلامية ، انطلاقا ً من مفهوم التربية الإسلامية الذي يتجاوز اعتبارها مجموعة من المعارف الذهنية والانفعالات الوجدانية ، إلى ممارسات واقعية وعملية تتخلل شؤون الحياة . وهذه الممارسات تجعل الطالب لديه رغبة قوية في البحث عن حلول أو التوصل إلى نتاجات أصلية لم تكن معروفة سابقاً .
وعلى ضوء ما سبق فإن منهاج التربية الإسلامية ينص صراحة على ضرورة تنمية التفكير الإبداعي لدى الطلبة من خلال تنمية مهارات التحليل والتعليل والاستنتاج والمقارنة والاستدلال المنطقي والاستقصاء والبحث وتنويع وسائل التقويم ، وعدم التعويل على التحصيل القائم على التلقين الذي يقف معه الطالب موقف المستقبل المتلقي .
( منهاج التربية الإسلامية وخطوطه العريضة، ص207-208 ) .
ويرى الباحث أن التربية الإسلامية لها من المميزات من حيث المحتوى ومن حيث الطريقة ما يجعلها مجالاً جيداً لتدريب الطلبة على أنماط من أساليب التفكير السليم ، هذا إن أحسن المعلم توظيف الطرق والأساليب التي تعمل على تنمية القدرة على التفكير الإبداعي لديهم .

3_RQYH DINGJING

Posts : 9
Join date : 2010-12-29

Back to top Go down

Re: المقالات العسيلة حول التفكير الناقد في الإنترنيت

Post  Sponsored content Today at 10:04 pm


Sponsored content


Back to top Go down

View previous topic View next topic Back to top


 
Permissions in this forum:
You cannot reply to topics in this forum